الحكومة العراقية وحقوق العراقيين؟



الحكومة العراقية وحقوق العراقيين ؟

قبل أيام فاجئني خبر تناقلته جميع الفضائيات والقنوات التلفزيونية مفاده ان الوفد البرلماني الذي زار غزة  برئاسة النجيفي رئيس البرلمان العراقي للتضامن مع أهلها بعد العدوان الأسرائيلي الغاشم عليها قد تبرع بمبلغ 2 مليون دولار لغزة ولنصرة أهل غزة وللمساهمة بأعمار غزة ؟ وبعدها بيوم واحد ظهر الخبر التالي على الفضائيات أيضا نقلا على رئاسة وزراء العراق بأن العراق يهدي الأردن 100 الف برميل من النفط العراقي ( تكلفته  حوالي10 مليون دولار تقريبا حسب سعر سوق النفط اليوم) هبة لمساعدة الأردن الشقيق في تجاوز محنته الاقتصادية الخانقة إضافة لماتأخذه الأردن من مشتريات النفط العراقي وبسعر تفاضلي يتراوح بين 15 الى 18 دولار للبرميل في حين أن سعره الحقيقي أكثر من 100 دولار بسعر السوق اليوم( وكلنا يعرف كيف يعامل الأردنيون العراقيين على أراضيهم ؟؟؟؟؟). وقبلها سمعنا الكثير عن مساعدات قدمها العراق للسودان الشقيق بمبلغ 10 مليون دولار لمساعدة دارفور ؟ وما خفي كان أعظم .يبدو ان ساسة العراق الجدد قد أصابتهم التخمة كما أصابت سلفهم المقبور صدام حينما كان يوزع ثروات العراق يمينا وشمالا لكل من هب ودب في حين أن شعبه كان يموت من الفقر والجوع والتشرد حتى وصلت التقارير الى موت أكثر من مليون طفل عراقي بريء خلال سنوات الحصار وكان يحكم باسم راية الله اكبر كما يحكم حكامنا اليوم تحت راية الأسلام والمظلومية .لاأعرف ماهو الإحساس الذي ينتاب أولئك الساسة وهم يفرطون في ثروات ومقدرات هذا الشعب دون أدنى حس وشعور بالمسؤولية تجاه الله وتجاه شعوبهم مالم يكونوا مغيبيين عن واقع العراق المرير الذي لايخفى على أي متتبع أو مراقب والحمد لله فلقد أصبح نقل الأخبار والوقائع أسرع من فهم وأدراك أولئك الساسة المغيبيين. فمن العيب والمخجل أن ترى صورا في عراق اليوم الذي بلغت ميزانيته السنوية رقما فلكيا وهو أكثر من 100 مليار دولار أي مايعادل ميزانيات 5 دول عربية  مجتمعة وهي( مصر , الأردن ,سوريا, السودان, لبنان) أن ترى صورا لأطفال بلا مدارس يدرسون في مدارس مبنية من الطين أو ترى أناس يبحثون في القمامة أو لعوائل متعففة ليس لها من معيل أو موردأو لمدينة مثل بغداد تغرق في مياه الأمطار والصرف الصحي لسوء وتهالك البنى التحتية للبلد أو لوجود أختراع منقرض يسمى (الفانوس واللالة )التي مازال يستخدمهاالعراقيين  لحد الآن في البيوت العراقية في عراق القرن 21؟ هذا يذكرني بالمقولة الشهيرة لماري انطوانيت ملكة فرنسا في القرن السابع عشر عندما تذمر الشعب من الجوع والفقر فقد أشارت اليهم بأكل البسكويت عوضا عن الخبز لأنه غير متوفروهي تستغرب من معاناة شعبها ؟ هذا نوع التغييب العقلي أو بالأحرى الغيبوبة التي تصيب الحكام عندما يشبعون ولايعودون يروا الالام وأنين شعوبهم الجائعة. قبل شهرين أتيحت لي المشاركة في بحث ميداني عن وضعية اللاجئين العراقيين في مصر وكان هذا البحث برعاية الجامعة الأمريكية أستجابة لطلب الجهات المانحة للمعونات لتقديمها بالشكل الصحيح لمستحقيها وكان اللاجئين العراقيين بالإضافة الى لاجئين من دول افريقية مثل الصومال وأريتيريا ودارفور والسودان هم أطراف البحث في هذه الدراسة تصوروا أصبح العراقي في بلاد المنافي يقارن باللاجئ من دول أخرى لاتملك عشر مايملك العراق العظيم! حتى أنهم استغربوا من حاجة العراقيين الى معونات ومساعدات ؟وعندما تطرح هذا الموضوع على المسؤولين في السفارة العراقية أو الوفود الرسمية التي تزور القاهرة يكون الرد من عدم وجود مخصصات مالية  في الميزانية لمساعدة اللاجئين العراقيين في المنافي ولكن وآه من هذه اللاكن هنالك مخصصات لمساعدة شعوب السودان وغزة والأردن؟التي تتمتع ببنى تحتية أفضل بكثير من البنى التحتية للعراق المحطم. من العيب أن تجد عراقي في هذا الزمان يستجدي لقمة عيشه سواء في الداخل أو في بلاد المنافي واللجوء أن لايجد مايصرف لتعليم ابناءه أن لايجد مايصرف على علاجه في حالات المرض تراه يطرق ابواب المؤسسات الأجتماعية والخيرية ليعيش على ماتهبه تلك المنظمات من هبات لمساعدتهم في منظر أقرب رحما لهم من حكومتهم العتيدة صاحبة النخوة والكرم والأنسانية على كل من هب ودب ألا أبناء جلدتهم؟ كنا في السابق نلعن نظام صدام  الدكتاتوري الف مرة وأصبحنا  الآن نلعن نظامنا الديمقراطي الحالي مليون مرة. وكما ترون أن المشكلة ليست في أنظمة الحكم بل في السلبية المقيتة التي يسير بها هذا الشعب المسكين الى الهاوية سلبية الرضا بالقضاء والقدر وسلبية انتظار المخلص المنقذ للمظلومين , وسلبية الخوف والمهادنة والتقية حفاظا على الأرواح ! وسنبقى أسيرين لهذه السلبيات ولن نتحرر أو نتقدم أو نبني مجتمع معافى وصحيح يعيش أبناءه تحت عباءة الحرية والديمقراطية الصحيحة .
مرفق أسفله القراءة الأولية للبحث الموسوم أوضاع اللاجئين العراقين وسبل معيشتهم 
في مصر من الرابط التالي2012

وسأوافيكم بالتقرير النهائي حال انتهاءه  
باسم 

0 comments:

Blog Tips
Blog Tips
2009@ سوالف عراقية

اشترك معنا في سوالف عراقية