الكلام الذي يساوي وزنه ذهبا ....



أغلب الناس لايعرفون جانيت يلين وقد لايكونوا سمعوا بها أطلاقا ...هذه المرأة ذات ال 67 عاما هي رئيسة أو مديرة مجلس الأحتياطي الأتحادي الفدرالي الأمريكي وتقابله لدى أغلب الدول وظيفة مدير البنك المركزي هذه الشخصية الخلافية التي تولت المنصب خليفة لجون برنانيكي صاحب مقولة رمي المال من الهليكوبتر أبان أزمة الرهن العقاري الأقتصادية التي أطاحت بالكثير من البنوك الرئيسية والمؤسسات المالية الأقتصادية العالمية والتي هوت بأقتصاديات الكثير من دول العالم فكانت أحدى الحلول التي أقترحها للخروج من الأزمة حينذاك بتوفير السيولة النقدية للكثير من المؤسسات المالية الأمريكية لمنعها من الأنهيار والذي أفرز سياسات التسيير الكمي التي تنص على شراء الاصول وسندات الخزينة بقيمة 2.1 تريليون دولار أمريكي بمحاولة لتحفيز الشركات على الاستثمار وكانت الإستراتجية ناجحة حيث تمكن الفدرالي لاحقاً من تحقيق أرباح ضخمة بعدبيعه للأصول التي اشتراها سابقاً من الشركات قبل حصول الأزمة المالية.
لقد وضعت مجلة "تايم" الأميركية الأسبوعية على غلافها صورة جانيت يلين  التي تعد أول امرأة تحتل منصب مدير مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي)، ومع الصورة عبارة "المرأة التي تسيطر على 16 تريليون دولار"، هي الاقتصاد الحكومي الأميركي.ورغم ثروتها الحالية، فقد ولدت جانيت وتربت في منطقة عمالية في حي بروكلين في نيويورك، ورغم أن والدها كان طبيبا، لم ينس تجربة سنوات الانهيار الاقتصادي عام 1929، حيث عاشت كل أميركا تقريبا على حافة الإفلاس.وعن هذا تقول "أتذكر قصص والدي، ووالدتي، عن تلك الفترة. كان والدي طبيب الفقراء، وكان يكتفي بدولارين تكاليف علاج عامل اشتكى بأنه لا يملك مالا كثيرا، وأحيانا كان يعالجه دون مقابل"، وفقاً لما نقلته صحيفة الشرق الأوسط.وأضافت جانيت في مقابلة مجلة "تايم" أن البطالة ليست تجربة اقتصادية فقط، إنها أيضا تجربة إنسانية وتجربة حزينة.ربما لهذا، لم تكن صدفة أن يلين كانت العضو الوحيدة في مجلس إدارة البنك المركزي التي حذرت من الكارثة الاقتصادية التي بدأت عام 2008، قبل أن تبدأ بسنتين، وكانت، في ذلك الوقت، تعمل في فرع البنك المركزي في كاليفورنيا، وكتبت دراسات بأن البنوك الأميركية تبالغ في تقديم قروض لبناء المنازل لناس لا يقدرون على دفع أقساط القروض.وبعد سنتين، صارت يلين نائبة محافظ البنك المركزي، عندما بدأت تجربة من نوع جديد، تمثلت في شراء البنك المركزي كل شهر مليارات الدولارات من السندات والأسهم لتتدفق مليارات الدولارات في الاقتصاد الأميركي، معلنة تأييدها لهذه الخطوة، التي انتقدها آخرون، وقالوا إن البنك المركزي يعالج الأزمة الاقتصادية بطباعة مليارات الدولارات.وقالت "ليس هدفنا هو ترهيل الاقتصاد الأميركي، هدفنا هو أن يجد العاطلون وظائف تفيدهم بدخلها، وتفيد الاقتصاد عندما ينفقون هذا الدخل".ولا تؤيد يلين الإنفاق الحكومي الكبير، خوفا من زيادة العجز في الميزانية، وزيادة مديونية الحكومة، كما أنها لا تريد فيضانا من الدولارات المطبوعة خوفا من التضخم، وما بعد التضخم.وصفتها مجلة "تايم" دون إساءة بالـ "العمة القصيرة " أو "الخالة" التي تسأل عن حال أبناء وبنات أخواتها، إشارة إلى قوامها وإلى تحركها البطيء، وهي تمشي، أو تقلب الأوراق في مكتبها العملاق في واشنطن العاصمة بين وزارة الخارجية، والبيت الأبيض.
ينتظر الكثير من الأقتصاديين ومدراء البنوك المركزية العالمية وكبار المستثمرين تصريحات يلين بفارغ الصبر ليبنوا على ضوءها توجهات أستثماراتهم المستقبلية بناءا على تصريحات وكلام هذه السيدة فكل كلمة تقولها يحسب لها الف حساب فقد تهوي بالأسهم والسندات وحتى العملات العالمية المقابلة للدولار مئات بل وأحيانا الالاف النقاط لتخسر من قيمتها الفعلية كرد فعل على تلك التصريحات ففي أحدى التصريحات  فقد الدولار الأمريكي جميع المكاسب التي حققها نتيجة تفسير المتداولون والمستثمرون بشكل خاطئ لتقرير إخباري حول شهادة رئيسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي جانيت يلين، والذي جاء عن طريق الخطأ على ذكر "وجود فرصة أمام إمكانية رفع الفائدة ومناقشة ذلك في أي اجتماع لمجلس الاحتياطي الفيدرالي". فقد الدولار الأمريكي جميع مكاسبه قبل مواصلة سلسلة خسائر جديدة، بالإضافة إلى رقماً قياسياً جديداً في مؤشرات الولايات المتحدة وكذلك مؤشر داكس Dax ومؤشر FTSE-100 ما أن كررت يلين المقصود بمفهوم "صبر" الاحتياطي الفيدرالي فيما يتعلق بتوجهاته، حيث ذكرت أن "... تقييم لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية قد يتسم بالتأني فيما يتعلق بعملية البدء بتطبيع السياسات التي تدرسها اللجنة فمن غيري المحتمل أن تضمن الأوضاع الإقتصادية حدوث أية زيادات في النطاق المستهدف لسعر الفائدة على النقد الفيدرالي خلال اجتماعي اللجنة المقبلين على الأقل".ومن هنا نرى كيف يكون للكلمة من تأثير مدمر لدى هؤلاء الناس على حياة ومستقبل الكثير من دول العالم 

0 comments:

2009@ سوالف عراقية

اشترك معنا في سوالف عراقية