الأقتصاد العراقي من وجهة نظر عالمية !!!!!




يواجه الاقتصاد العراقي تحديات خطيرة وملحة. فقد أسهم تراجع أسعار النفط والاحتياجات التمويلية المصاحبة لتمرد تنظيم داعش في حدوث تدهور حاد للنشاط الاقتصادي والمالية العامة وميزان المدفوعات. ولا تزال مخاطر الاقتصاد الكلي مرتفعة جراء استمرار تعرُّض العراق لتقلبات سوق النفط. وتواجه الحكومة حاليا تحدي الحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي، وإجراء إصلاحات هيكلية لتحسين مستوى تقديم الخدمات العامة، وإعادة هيكلة البنية التحتية الرئيسية في المناطق التي تم تحريرها من التنظيم.

 وفي عام 2014، بلغ نصيب الفرد من إجمالي الناتج المحلي في العراق ما قُدِّر بنحو 6147 دولارا أمريكيا مما يضع العراق ضمن الشريحة العليا من البلدان متوسطة الدخل. لكن الأوضاع الاقتصادية والأمنية في العراق تدهورت منذ منتصف عام 2014، وهو ما أدى إلى زيادة معدلات الفقر والتعرُّض للمعاناة والبطالة. وتشير التقديرات إلى أن نصيب الفرد من إجمالي الناتج المحلي قد انكمش إلى حوالي 5 آلاف دولار في عام 2015. ويُقدر أن معدل النمو الاقتصادي قد انكمش بنسبة 2.4 في المائة في عام 2014، وأنه سجل نموا ضئيلا في عام 2015 (بنسبة 0.5 في المائة). ويُعزى ضعف النمو بالأساس إلى الاقتصاد غير النفطي الذي انكمش بنسبة 7 في المائة عام 2014 ويُتوقع تراجعه بنسبة مماثلة في عام 2015. وقد أثرت أزمتا أسعار النفط وداعش، إلى جانب انعدام الاستقرار السياسي، على استهلاك القطاع الخاص واستثماراته.
وتسبب الهبوط الشديد في أسعار النفط العالمية في انخفاض حاد قدره 40 مليار دولار في عائدات تصدير النفط. وأدى ذلك، بالإضافة إلى ارتفاع فاتورة النفقات المتصلة بالأوضاع الإنسانية والأمنية، إلى عجز في الميزانية قدره 14.5 في المائة من إجمالي الناتج المحلي في عام 2015. وكان من الممكن أن يصل هذا العجز إلى 18.4 في المائة لو لم تقم الحكومة بتنفيذ عدد من تدابير ضبط أوضاع المالية العامة للتصدي لهذا الوضع. وارتفع عجز الحساب الجاري من 0.7 في المائة من إجمالي الناتج المحلي في عام 2014 إلى ما يقدر بحوالي 6.6 في المائة في عام 2015. وفي الوقت نفسه، ظلت الواردات على حالها دون تغيير في عام 2015، وهو ما يعكس في جانب منه السلع الرأسمالية اللازمة للتوسع في إنتاج النفط. وفي ضوء الاحتياجات الملحة على صعيد المالية العامة وميزان المدفوعات، قدم صندوق النقد الدولي الدعم للعراق من خلال صرف موارد مالية لمرة واحدة قدرها 1.23 مليار دولار في يوليو/تموز 2015 بموجب أداة الصندوق للتمويل السريع. بالإضافة إلى ذلك، وللحفاظ على الاستقرار الاقتصادي ومواصلة تقديم الخدمات الأساسية، قدم البنك الدولي 1.2 مليار دولار من خلال عملية تمويل لأغراض سياسات التنمية في ديسمبر/كانون الأول 2015.
علاوة على ذلك، يواجه العراق تحديات أمنية خطيرة. ونتيجة للصراع الدائر، قُتل 20035 مدنيا في العراق في عام 2014، وهو أعلى رقم منذ عام 2007، كما قُتل 17080 شخصا آخر في عام 2015. وتذهب التقديرات إلى أن ما مجموعه 151383 من المدنيين قُتلوا من جراء أعمال العنف في الفترة بين عامي 2003 و2015.
ومازال السكان معرضين بشدة للمشاكل الناجمة عن الأوضاع الأمنية الراهنة وتراجع أسعار النفط. وقد ارتفعت معدلات الفقر، وتبلغ حاليا 22.5 في المائة. كما ارتفع عدد الأشخاص الذين يعيشون تحت خط الفقر حوالي 2.8 مليون شخص بنهاية عام 2014.
أدى نزوح أكثر من 3.2 مليون عراقي وحوالي 250 ألف لاجئ سوري إلى زيادة اضطراب الأوضاع الاقتصادية المحلية. ويوفر نظام التوزيع العام شبكة الأمان الوحيدة للغالبية العظمى من الفقراء، وهو يتعرض حالياً لضغوط شديدة في أنحاء كثيرة من البلاد، كماإنه لا يغطي بعض المحافظات. 

المصدرصندوق النقدالدولي  http://www.albankaldawli.org/ar/country/iraq/overview#1

0 comments:

2009@ سوالف عراقية

اشترك معنا في سوالف عراقية