جلجل علي الرمان ...تراث عراقي بصوت مصري جميل


الفن اِحساس وترحال ! لم اكن اسمع هذه الاغنية قط ولكن افضل من غناها هو حمزة نمرة باحساس خُرافي المطرب مصري والأغنية كلماتها عراقية بحته باللهجة العراقية العامية الدارجة التي من الصعوبة نطقها وفهمها لغير العراقيين حصرا..لقد ابدع المطرب حمزه نمرة بأداء تلك الأغنية بستايل غربي متميز وجميل. حمزة نمرة مؤلف موسيقي ومغني، وعازف جيتار مصري، من مواليد 15 نوفمبر 1980 يغني بالثقافة العربية الأصيلة مجسدا العلاقات الإجتماعية والإنسانية من خلال أغانيه. أصدر حمزة نمرة ثلاث البومات من إنتاج شركة تسجيلات أوايكننغ: "احلم معايا" و"انسان" و"اسمعني"، في مارس 2018 أصدر ألبومه الرابع "دارى يا قلبى" من إنتاجه الخاص [1].
حكاية قصة الاغنية كالاتي : 
يوجد فيهه معاني سياسيه مخلوطه مع المعاني العاطفيه للاغنيه .. وكلمة ( جلجل) جانت كلمه معروفه باللهجه العراقيه العاميه ولكن بالوقت الحاضر طبعا ما معروفه او ما مستعمله ومعناها ( انتشر ) او( خيم عليه ) ...لذلك جلجل عليه الرمان معناها ( انتشر عليه او خيم عليه الرمان ) .. والشاعر هنا ما يقصد الرمان المعروف وانما يقصد الدوله العثمانيه أو الاستعمار العثماني يعني الاتراك الذين كانو يحتلون العراق لأن اغلب السلاطين والموالي والباشوات العثمانيين كانو يلبسون على رؤؤسهم طربوش احمر بلون الرمان ..وطبعا يقصد انه الدوله العثمانيه او الاحتلال العثماني جان منتشر بالعراق ومخيم عليه ...

يرجع الشاعر يكول(نومي فزعلي ) النومي اللي يقصده هنا منو ؟؟؟؟ هاي هم بيها معنى سياسي واللي بقصده الشاعر بالنومي هوا الاستعمار البريطاني لان البريطانيين يعني الانكليز احتلو العراق خلال الحرب العالميه الاولى 1914 وطردو العثمانيين من العراق ...وطبعا بما انه الدوله العثمانيه كان اسمها اواخر ايامها (الرجل المريض) لذلك جانت احوال العراق سيئه جدا وطبعا الانكليز وعدو الشعب العراقي بتخليصهم من الاحتلال العثماني لذلك الشاعر ايكول (نومي فزعلي) لانه الانكليز بشرتهم بياض على صفار يشبه النومي الي هو الليمون المجفف...
يرجع الشاعر ايكول بنفس الاغنيه : هذا الحلو ما اريده ودوني لأهلي ...
وهنا يقصد بيها انه هذا اللانكليزي الحلو والاشكر مثل النومي طلع اسوأ من المستعمر العثماني اللي شبهه الشاعر بالرمان بالبيت الاول ... ويرجع ايكول ( ودوني لأهلي ) يعني يقصد ما يفيدنا غير اهلنا العراقيين لا العثماني ايفيدنا ولا الانكليزي ... ويقصد الشاعر بعد شي اخر وهو انه المستعمر العثماني اتبدل بالمستعمر اللانكليزي والحال نفسه من سيء الى اسوأ ..
المقطع الثاني كان على لسان ابن المرأة العراقية وهو يعاتبها (يا يمه لا تنطرين.. بطلي النطاره) اي لا تستجدين دعم دوله اخرى لتخليصنا من الاحتلال القائم انما يكون هذا الامر بايدي العراقيين فقط و هذا ما يقتعد به الابن ويؤمن به ويريده لذلك قال ( اللي اريده يصير ... ماكو اي جاره) اي انه قرر مقاومة الاحتلال البريطاني و هو مالا رجعه فيه _اي لا چاره معه _

بعدين يقول(كلجن يامظلومات) يعني كل نساء المظلومات من سلطه والحزينات بسبب الوضع الي هم فيه (لكاظم امشن) يعني امشي زياره للامام الكاظم والامام الكاظم (الإمام موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمّد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي عليهم السلام) باب الحوائج الي تقصده الناس لتقرب الئ لله به لانهم وسيله بهم تستعين (فكن حزنج) تخلص من حزن عنده ويلقب ايضا (ساده السادات) ويدفن في بغداد اي تقصده الناس في هذاك الزمن ولهذا الزمن ايضا
ولذلك اشتهرت هذه الاغنيه اشتهار واسع وتعتبر من الاغاني الشعبيه الجميله والمعبره وبيها معاني سياسيه غير مكشوفه ولكن مكتوبه بشكل جميل جدا .. ومع الاسف اسم الشاعر لهذه الاغنيه لا يزال غير معروف بشكل صحيح وايضا اكو اختلافات على اسمه بالكتب التراثيه العراقي







-----------------------------------------------------------------------------------------------------------
1- موسوعة ويكيبيديا العالمية https://ar.wikipedia.org/wiki/حمزة_نمرة

فايا يونان .. السورية التي غنت...فأبدعت بألحان وكلمات وصوت يهز القلب والوجدان


الحكاية بدأت بشريط مصور مدته دقائق ظهر بعنوان "لبلاديطالعتنا به  فتاتان جميلتان اسميهما "فايا وريحانلتسليط الضوء على الدمار الذي ألم بعدد من الدول العربية فالأولى غنت والثانية قرأت حتى التزم الجمهور الصمت لدقائق ليتغنى مع الاثنتين بالصوت والجمال في آن واحد فالشقيقة الكبرى تعمل صحفية والثانية مغنية هاوية تحلم بمشروع مختلف بدأته منذ أسابيع وهو "أحب يديك"الفتاة الصغيرة ذات الـ22 عام وصاحبة المشروع الغنائي الطموح فايا يونان بدأت غنائها في الشريط الذي كسر حاجز مليون مشاهدة حتى وقتنها هذا بمقطع من قصيدة"قرأت مجدكللشاعر اللبناني سعيد عقل وحتى يكتمل إحساس الجمهور فوجدنا صوت حلبي قوي يتماشي مع معاني كلمات القصيدة الأصعب والتي غنتها من قبل السيدة فيروز .
فايا يونان هي فتاة سورية عمرها 22 عام بدأت الغناء منذ الطفولة كهواية عاشت معي في وجداني خاصة مع غنائي طوال الوقت في المنزل ولم أفكر للحظة أنه سيصبح مستقبلي أو مهنتي فأنا درست ادارة الأعمال والاقتصاد ولكنني لم أستطع الهروب من الموسيقى فبدأت أعمل أكثر على قناتي باليوتيوب التي عملت عليها لمدة تجاوزت العامين وبالفعل أطلقت منذ أسبوعين أول سينجل لي ولكن شهرتي الحقيقية في العالم العربي كانت من بوابة "لبلادي
من القصائد المغناة التي أختارتها فايا لتقدمها لجمهورها المتذوق لفنها وطريقتها في الأداء قصيدة لعلي بن الجهم والتي غنتها بتصرف بديع حافظ على أصالة المعنى والمحتوى 
"أبلغ أخانا":
أَبلِغ أَخانا تَوَلّى اللَهُ صُحبَتَهُأَنّي وَإِن كُنتُ لا أَلقاهُ أَلقاهُ
وَأَنَّ طَرفِيَ مَوصولٌ بِرُؤيَتِهِوَإِن تَباعَدَ عَن مَثوايَ مَثواهُ
اللَهُ يَعلَمُ أَنّي لَستُ أَذكُرُهُ وَكَيفَ أَذكُرُهُ إِذ لَستُ أَنساهُ
(وبحسب جدية تبدو "غريبة" على صوت غنائي شاب، وضعت المطربة السورية الأصل المهاجرة إلى السويد، فايا يونان، نصا مقابلا "تصرفت فيه" بالنص الأصلي الذي وضعه البغدادي بن الجهم:
أبلغ عزيزًاً في ثنايا القلب منزله أنى وإن كنت لا ألقاه ألقاه
وإن طرفي موصول برؤيته وإن تباعد عن سكناي سكناه
يا ليته يعلم أنى لست أذكره وكيف أذكره إذ لست أنساه
يا من توهم أنى لست أذكره والله يعلم أنى لست أنساه
إن غاب عنى فالروح مسكنه من يسكن الروح كيف القلب ينساه
وقبل الذهاب إلى مراجعة اللحن والأداء، نبدأ برجاحة هذا التصرف في النص، فهو عاظم الجانب "العاطفي" مزيحا عنه جانب "الأخوانيات"، ليغدو نصاً في المحبة والوله والاشتياق التام.)1
(نشأ علي بن الجهم في أسرة جمعت بين العلم والأدب والوجاهة والثراء، فقد كان أخوة الأكبر محمد بن الجهم مولعا بالكتب وقراءتها، يروى عنه الجاحظ أنه كان معدوداً من كبار المتكلمين جمع بين ثقافتى العرب واليونان وكان يجادل الزنادقة في مجالس المأمون، في هذه البيئة نشأ على ولكنه أهتم بالثقافة العربية دون اليونانية ووهب نفسه للشعر وأعرض عن مذهب المعتزلة ومال إلى مذهب أهل الحديث وفي ظل الدولة العباسية في فترة كانت مليئة بالاختلافات المذهبية والسياسية تحت شعار الإسلام. وقد عاصر ثلاثة خلفاء عباسيين هم المأمون، والمعتصم والواثق.)2
وفي الختام لنطرب بالصوت الهاديء الجميل للفنانة المتألقة فايا يونان




--------------------------------------------------------------------------------------------------------------
1-موقع الكاتب والأديب علي عبد الأمير عجام http://www.aliabdulameer.com/inp/view.asp?ID=1126
2-موسوعة ويكيبيديا الحرة https://ar.wikipedia.org/wiki/علي_بن_الجهم

تراث عراقي...فرقة طيور دجلة...زرياب يعــــــــود من جديد ( مالي شغل بالسوك)


يؤكد الفنان علاء مجيد أن فرقة طيور دجلة تحمل رسالة نشر الثقافة والتراث العراقي في دول المهجر وهي تحظى بدعم المؤسسات السويدية التي ترى بأن الثقافة العراقية تعد إضافة إلى الثقافة السويدية، نافياً أي دعم مادي من وزارة الثقافة العراقية.يشيد المايسترو علاء مجيد بنشاطات فرقة طيور دجلة ونجاحها في إقامة مهرجانات ثقافية وفنية سنويا وتقديم عروض فنية وغنائية بمشاركة فنانين عراقيين وسويديين، واستضافة فنانين كبار أمثال سيدة المقام العراقي فريدة والفنان الملحن كوكب حمزة والملحن طالب القره غولي وغيرهم.

عن آخر نشاطات الفرقة، بيّن مجيد أنهم يستعدون لإصدار البوم غنائي يضم مجموعة من الأغاني التراثية، وأيضا التحضير للمهرجان المقبل الذي من المقرر أن يقام منتصف2012 وسيتضمن نشاطا فنيا مشتركا سويديا عراقيا لتقديم الغناء العراقي بطريقة راقية مع الفرقة السيمفونية في ستوكهولم لتعريف الجمهوري الأوربي بالغناء العراقي.يرى الفنان علاء مجيد أن الثقافة والموسيقى العراقية تمر بأزمة حقيقة في المرحلة الراهنة، لأن العراق يمر بحالة فوضى سياسية واجتماعية ما انعكس بشكل سلبي على الثقافة العراقية. فالسائد اليوم بحسب رأيه هو الثقافة الدينية السياسية رغم وجود بعض المحاولات البسيطة والفرق الفنية والفنانين الذين يسبحون بعكس التيار.

أغنية مالي شغل بالســــوك
اغنية كلماتها من الدارميات العراقية القديمة
ولحنها الفنان الكبير المرحوم محمد جواد اموري
وسبق وغناها الفنان القدير حسين نعمة بصوته العذب
تقدمها فرقة طيور دجلة بقيادة المايسترو علاء مجيد بالشكل الانيق مع الحفاظ على روعة وعذوبة
اللحن وجمالية الكلمات … رحم الله الفنان الكبير محمد جواد اموري
واطال الله في عمر فناننا الكبير حسين نعمة


تراث عراقي...فرقة طيور دجلة...زرياب يعــــــــود من جديد ( اتدلل )


تسلّط حلقة هذا الأسبوع الضوء على تجربة الفنان المايسترو العراقي علاء مجيد، قائد فرقة طيور دجلة للإنشاد في السويد.
ولد الفنان علاء مجيد في مدينة العمارة بمحافظة ميسان عام 1960، انتقل مع عائلته إلى بغداد وهو في الشهور الأولى من حياته، لذا فهو يعتبر نفسه بغدادياً، ومنتمياً إلى بغداد بكل عادتها وثقافاتها. أحب الموسيقى والغناء العراقي في سنوات الطفولة المبكرة، إذ نشأ في كنف عائلة متذوقة للغناء العراقي الأصيل، وكان والده يحرص على سماع أغاني ناظم الغزالي والغناء الريفي وأغاني كبار المطربين العرب.

بعد أن أكمل دراسته الابتدائية والثانوية في بغداد حلّق في سماء العاصمة في طلعات جوية فردية تمهيدا لدخول مجال الطيران، لكن حبه للفن دفعه إلى الالتحاق بمعهد الدراسات الموسيقية عام 1976، وكانت تسمى آنذاك بـ"معهد الدراسات النغمية" ليدرس آلة الناي والتراث العراقي والنظريات الموسيقية، ويواصل الدراسة في كلية الفنون الجميلة على يد أهم أساتذة وأعمدة الموسيقى في العراق، ومنهم روحي الخماش ومنير بشير و شعوبي إبراهيم وسلوى شامليان و بياتريس اوهانسيان وغيرهم.
وخلال سنوات الدراسة في المعهد عمل مع الفرقة القومية للفنون الشعبية وكانت له مشاركات أيضا مع فرقة التراث العراقي.تعود بدايات احترافه الموسيقى إلى عام 1981 عندما كلف بقيادة الفرقة الموسيقية لبرنامج "أصوات شابة" الذي كان يعده الفنان فاروق هلال، وظهر فيه اغلب الفنانين العراقيين الذين يتربعون على الساحة الفنية في الوقت الحاضر، أمثال كاظم الساهر ومحمود أنور ومهند محسن وهيثم يوسف وغيرهم.
وبدأ مجيد العزف مع الفرقة العراقية للموسيقى بقيادة الفنان منير بشير، وقاد أيضا الفرقة الموسيقية لعدة دورات في مهرجان بابل الدولي ومهرجانات عربية ودولية.يؤكد الفنان علاء مجيد أن الساحة الفنية شهدت ركوداً في بداية تسعينات القرن الماضي بسبب الأوضاع السياسية والاقتصادية التي كانت تمر بها البلاد، لكنه واصل العمل في قيادة الفرقة الموسيقية ومصاحبة اغلب المطربين العرب الذين كانوا يزورون بغداد في تلك الفترة، لكنه قرر أن يترك العراق في نهاية عام 1995 ليستقر في دولة الإمارات العربية المتحدة.
وخلال فترة إقامته في الإمارات عمل في تلفزيون دبي وأسس فرقة موسيقية وعمل في قيادة الفرقة الموسيقية في برنامج "الفن وأهله" وبرنامج "نجم الخليج" في الدورتين الأولى والثانية، وأيضا في ليالي دبي ومهرجانات دبي للتسوق ومهرجانات فنية كانت تقام في المنطقة العربية.يصف فترة وجوده في الإمارات بالتجربة الكبيرة لأنها لم تخلُ من التحدي، بسبب نظرة الدول العربية السلبية للعراق خاصة عقب غزو الكويت، ويؤكد الفنان علاء مجيد أنه وغيره من الفنانين العراقيين عانوا كثيراً عندما كانوا يحاولون جاهدين إثبات وجودهم على الساحة الفنية وإقناع العرب بأنهم يحملون ثقافة العراق بعيدا عن التوجهات السياسية لنظام بلدهم.
بعد أحداث التغيير في 2003 ومقتل أخيه الصغير في أحداث العنف التي عصفت بالعراق بين 2004 و2006، وسيطرة جماعات مسلحة على بيته في العاصمة بغداد، ونظرة دول العالم إلى العراقيين جعلته يعيد التفكير في حساباته فقرر أن يبتعد أكثر عن الوطن ويقرر الهجرة إلى السويد.واصل في ستوكهولم العطاء الفني من خلال مشاركته في النشاطات التي تقيمها الجمعيات العراقية، وفي استفتاء أجرته الإذاعة السويدية الرابعة المهتمة بموسيقى الشعوب اختير واحداٍ من أهم خمسة موسيقيين مهاجرين إلى السويد خلال السنوات العشر الماضية، كما تسلم مهمة الإشراف على فرقة طيور دجلة التي تضم مجموعة من النساء العراقيات المقيمات في السويد ويدافعن عن حقوق المرأة العراقية ويطالبن بوقف العنف ضدها من خلال إحياء الأغاني التراثية.


تراث عراقي...فرقة طيور دجلة...زرياب يعــــــــود من جديد ( يا يمه ثاري هواي)




لم تقف فرقة طيور دجلة العراقية في السويد بقيادة المايسترو ( علاء مجيد ) عند نشاطها الفني عبر تقديمها الاغاني التراثية العراقية في المهرجانات والمناسبات الثقافية ، بل أخذت على نفسها المساهمة ايضا في التخفيف عن جزء من معاناة النازحين  العراقيين من المهجرين قسرا من مناطقهم .
فبتاريخ الاربعاء 15 / 4 / 2015 قامت الفرقة وعبر احدى عضواتها السيدة ( زهيرة أيليا ) بتوزيع مساعدة مادية على عدد من المهجرين ومن مختلف اطياف ومكونات الشعب العراقي الساكنين في المخيمات والمدارس والهياكل والدور الغير المكتملة في بلدة عنكاوا واطرافها في اربيل . وعبر المهجرون عن عظيم شكرهم وتقديرهم للفرقة والقائمين عليها ، على مبادرتهم الانسانية هذه التي تؤكد على صدق مشاعرهم تجاه اخوتهم من المهجرين وكانت فرقة طيور دجلة العراقية في السويد قد أمّنت هذا المبلغ من تبرعات اعضاء الفرقة . 
 يذكر ان فرقة طيور دجلة ، فرقة غنائية نسـوية تأسست عام 2008 في الســــويد بفكرة من قبل السيدة ( بسعاد عيدان )  .تضم مجموعة من النساء العراقيات المقيمات في السويد اللاتي يدافعن عن حقوق المرأة العراقية ويطالبن بوقف العنف ضدها من خلال إحياء الأغاني التراثية  . يقودها الفنان العراقي المايسترو ( علاء مجيد ) وهي تحمل رسالة نشر الثقافة والتراث العراقي في دول المهجر وتحظى بدعم المؤسسات السويدية التي ترى بأن الثقافة العراقية تعد إضافة الى الثقافة السويدية ، شاركت في مهرجانات ثقافية وفنية عديدة في السويد واوربا والدول العربية.

كلمات اغنية يا يمه ثاري هواي

كلمات : عبد الحميد الفتلاوي لحن : عباس جميل
يايامه ثاري هواي سلوى الي بدنياي بلكاس اشوفه يلوح لو ردت اشرب الماي ..
يايامه ثاري هواي سلوى الي بدنياي بلكاس اشوفه يلوح لو ردت اشرب الماي ..
ولفي وعليّ غالي لا غيره يحلالي ..
ولفي وعليّ غالي لا غيره يحلالي ..
لجلك لطيف بحالي هوه سبب بلواي ...
لجلك لطيف بحالي هوه سبب بلواي ...
يايامه ثاري هواي سلوى الي بدنياي بلكاس اشوفه يلوح لو ردت اشرب الماي ..
يايامه ثاري هواي سلوى الي بدنياي بلكاس اشوفه يلوح لو ردت اشرب الماي ..
لانثر قهر لاجلك حلو وعذب واصله
ياهو الحوى مثله لانشد الرايح جاي
ياهو الحوى مثله لانشد الرايح جاي
يايامه ثاري هواي سلوى الي بدنياي بلكاس اشوفه يلوح لو ردت اشرب الماي ..

تراث عراقي...فرقة طيور دجلة...زرياب يعــــــــود من جديد ( ليله ويوم)


فرقة طيور دجلة فرقة غنائية نسـوية تأسست عام 2008 في الســــويد بفكرة من قبل السيدة بسعاد عيدان .. في البدايـة كان الهدف من تأسيسها نبذ العنف والتهميش الذي يقع على المرأة العربية وخاصة العراقيه .. لكن وبعد فترة وجيزة وعند استلام المايســــترو علاء مجــيد لمهامـــه في التدريب والاشراف الفني حيث قام بتدريب وتهذيب اصوات عضوات الفرقة بشكل علـــــمي واكاديمي من خلال دروس الصولفيج والتمارين الخاصة بالاداء الصوتي فقد تطورت الفرقة بشكل ملفت وتطورت اهدافها واتجاهاتها وذاع صيتها في اوربا والعالم حيث صارت تنشـــد ايضا من اجل الحفاظ على الـــتراث الغنائي العراقي ونشره في كل العالم لما لذلك التراث الفني من عمق وتاريخ كبيرين ومهمين ..                                                     
      نظمت الفرقــــة اكثر من ست مهرجانات كبيرة ومهمة في كبرى مسارح العاصمة السويدية ستوكهولم كـما شاركت في مهرجانات سويدية واوربية وعربية عديدة كان اخرها مهرجان يوم بغداد ومهرجان المـالوف الدولي في الجزائر ومهرجان الموسيقى الدولي في الكويت .. كمـا تلقت الفرقة دعوات فنيــة عديدة من الدنمارك .. المانيا .. تونس .. المغرب … ومصر …. انتج التليفزيون الســويدي فيلــما وثاثقيا عن الفرقة ونشاطاتها وتجربتها الرائدة مدته 58 دقــيقة وقد تمت اعادة عرضه لثلاث مـــــرات متتالية في الفترة الذهبية في التليفزيون السويدي .. قامت الفـــرقة لحد الان بأرشفة وتسجيل اكثر من 92 اغنية تراثية عــــراقية من اجـــل توزيعها ونشرها في مكتبات الاذاعات العربية والاوربية .. حصلت الفرقة مؤخرا على صفة سفير للنوايا الحسنة من قبل منظمة اللاعنف في السويد والتي مقرها الرئيسي في سويسرا وذلك لتميز عطائها في الحفاظ على التراث الموسيقي والغنائي واستخدام الغناء كوسيلة للمحبة والسلام .
اغنية ليله ويوم كلمات : كاظم الرويعي الحان : محمد نوشي

غفى رسمك بعيني من الصبا لليوم

وطيوفك ضيوفي بصحوتي و بالنوم

نثرت العمر بدروبك و اقول ادوم
ماضنيت ماضنيت عشقك
عشق ليله اويوم

نفحه من الورد ومن القمر طلعه

ولك عمري انطفى شمعه بأثر شمعه

ذوقني هواك ذوقني هواك

الضحكه والدمعـه
نطرت هلال وصلك
والحصاد غيوم
ليله ليله ليله ويوم

دنيا بلا عشق ما تنشرى وتنباع

عذب عمرالوفي بكف الوفي لو ضاع

ياحنة العيد وشهقة النعناع

حلم يمطرز بدربي
ورد ونجوم
ليلة ليلة ليلة ويوم

قصدليك القلب طير ويلوذ بدوح

ولقيتك رازقي طيب وملاحه تفوح

يقظه لو حلم من بين ايدي تروح

والماء التبده مايرده النــــوح
ليله ليله ليله ويوم 


ما لا تعرفه عن الشعب الأمريكي.. «شعب المديونين والفقراء»!




يظن الكثير أنّ غالبية شعب الولايات المتّحدة شعب “مرفّه” يغرق بالدولارات وسيارات بي إم دبليو، يحصلون على أي شيءٍ يريدونه ولا يعانون من أي مشاكل أو أزمات مالية اللهم إلّا ما ندر. وكيف لا والاقتصاد الأمريكي هو الأكبر من حجمه في العالم؟ وكيف لا والرواتب السنوية هناك مرتفعة مقارنةً بالكثير من الدول المتقدمة؟ للأسف فإنّ هذا الاعتقاد الشائع عن الشعب الأمريكي خاطئ تمامًا، وكلمة السرّ هي «الربا».
وفقًا لآخر الإحصائيات من موقع usdebtclock.org فإنّ الدين العام الأمريكي قد تجاوز 19 تريليون دولار (19000 مليار دولار) وفي طريقه إلى الـ20. وهو أكبر من الناتج القومي لأمريكا نفسها، مما يعني أنّّه حتّى لو أنفقت أمريكا كلّ ناتجها القومي لعام كامل على سداد الدين العام فقط، لن يكفيها ذلك. هذا الأمر له انعكاسات كبيرة جدًا على الاقتصاد اﻷمريكي والمواطن الأمريكي وليس مجرد “مشكلة بسيطة” قد تعاني منها الحكومة.

لمحة عن المديونية العامّة اﻷمريكية

دعونا نبدء بلمحة بسيطة عن أوضاع الحكومة الأمريكية ونفقاتها على مرّ تاريخها.
تعتمد أيّ حكومة في تغطية نفقاتها على مصدرين رئيسيين: مصادر الإنتاج المملوكة للدولة والعقود والاتفاقيات وغيرها، والضرائب. إذا حصل وصارت نفقات الحكومة أكبر مما تربحه فحينها سيجب عليها أن تستدين سواء من صندوق النقد الدولي (كحال مصر) أو شركات أو دول أخرى لكي تغطّي عجزها. الحروب والأزمات الاقتصادية في الواقع جعلت الولايات المتحدة تقريبًا مديونة منذ أول أيّامها. هناك 6 محطّات رئيسية أوصلت الولايات المتحدة إلى ما هي عليه اليوم:
  • الحرب الأهلية الأمريكية والتي جعلت الدين العام يرتفع من 65 مليون إلى 2.76 مليار دولار في أقل من 6 سنوات (بين 1860-1866).
  • الحرب العالمية الأولى والتي جعلت الدين العام يساوي 25 مليار دولار حتى نهاية 1919.
  • الكساد العظيم في أمريكا (أزمة اقتصادية) جعلت الديون ترتفع إلى 40.44 مليار دولار في عام 1939.
  • الضربة الموجعة كانت بعد نهاية الحرب العالمية الثانية حيث بلغ الدين حوالي 241.86 مليار دولار عام 1946.
  • ولكن الضربة القاضية التي جعلت الدين يرتفع إلى مستويات قياسية هي السياسات الاقتصادية للرئيس الأمريكي ريغان في الثمانينات، جعلت الدين يصل إلى 3600 مليار دولار عام 1995. صحيحٌ أنّ سياسات ريغان أنعشت الاقتصاد الأمريكي وخفّضت معدلات البطالة بنسبة 1.7% وقللت الضرائب على المواطنين وخلقت ملايين الوظائف وعززت الاستثمار، إلّا أنّها رفعت الديون العامّة بشكل جنوني بسبب تخفيض الضرائب.
  • في النهاية وبسبب الأزمة الاقتصادية العالمية والتي حاولت اقتصاديات العالم تفاديها ومع ذلك فشلت، دخلت الاقتصاد في الكساد وبلغت الديون حتى عام 2012 حولي 11.47 مليار دولار:
مع ارتفاع الدين العام تلجئ الحكومة إلى رفع الضرائب على المواطنين لتغطية عجزها كما ترفع نسبة الفائدة على القروض. إليك المخطط الزمني لديون الولايات المتحدة وفق العام منذ 1790 وإلى 2011 ونسبته من الناتج القومي الأمريكي لنفس الأعوام، طبعًا بعد 2011 تخطت النسبة 100% مما يعني أنّه أصبح أكبر من الناتج القومي اﻷمريكي:

لاحظ أنّ الديون كانت ترتفع دومًا بعد الحروب والأزمات الاقتصادية وهذا لأنّ الحكومة كانت دومًا ما تطبّق برامج مساعدة ودعم للشعب وخلق وظائف وإعادة تأهيل وغيرها. هذا فضلًا عن تغطية نفقاتها هي بنفسها. الجدول التالي يظهر لك الدين العام الأمريكي وفق الرؤوساء ويمكنك أن ترى ما حصل بعد حرب العراق:

كما ذُكر في تقريرٍ سابق عن الدولار الأمريكي، فإنّ الدولار – وحتّى عام 1973 – كان مغطىً بالذهب. هذا يعني أنّه كان بإمكانك استبدال الدولار الأمريكي الذي لديك بالذهب مباشرةً متى ما أردت ذلك، ولا يتم طباعة عملات جديدة إلّا في حال وجود كمّيات كافية من الذهب لدى البنك الفيدرالي. لسوء الحظّ وبسبب حرب فيتنام وطلب الرئيس الفرنسي شارل ديغول استبدال دولارات فرنسا بالذهب عام 1971، لم تعد الولايات المتحدة قادرةً على تغطية الدولار بالذهب لارتفاع نفقاتها ومطالبة الدول الأجنبية بتحويل الدولارات المدّخرة إلى ذهب، فأعلن الرئيس نيكسون عن إلغاء اتفاقية “بريتون وودز” وإلغاء تغطية الدولار بالذهب. ارتفعت الديون بشكل كبير جدًا من وقتها.
هكذا، وعامًا وراء عام ومع ازدياد نفقات الحكومة الأمريكية وحروبها يرتفع الدين العام شيئًا فشيئًا حتّى بلغ اليوم 19 تريليون دولار وفي طريقه ليصبح حوالي 20 تريليون دولار في العام المقبل. ليكون الدين الأكبر من نوعه في تاريخ البشرية.

انعكاسات الديون على الشعب الأمريكي

عندما يكون الدين العام كبيرًا فهذا سيؤدي إلى رفع نسب الفائدة على الخزانة المالية الأمريكية لإغراء المستثمرين بالاستثمار. بدورها تقوم الشركات والمؤسسات برفع نسبة الفوائد على الأفراد وبالتالي يصبحون مديونين بديون أكبر. ليس هذا فحسب بل إنّ هذا قد يقوّض معدلات النمو ويخفّض من قيمة الدولار مستقبلًا في حال عجزت الحكومة عن السداد حيث تلجئ إلى بيع سندات ونسبة من ممتلكات الحكومة إلى شركات أو دول أو مستثمرين آخرين.
الآن بما أن معدلات النمو قد تنخفض – أو في أسوء الأحوال تثبت – وبما أنّ الفوائد سترتفع فهذا يعني أنّ معدلات البطالة ستزداد وتنخفض فرص العمل المتوفّرة في السوق. كما يعني أيضًا زيادة الضرائب على الأفراد.
الجدول التالي يوضّح متوسط رواتب الأفراد في الولايات المتّحدة والنسبة المئوية لكل فئة:
الدين مشكلة حقيقية في أمريكا. هناك العشرات بل والمئات من الشركات المالية والبنوك المستعدة لإعطائك بطاقة ائتمانية وقروض عالية الفائدة لشراء كل ما ترغب به وفق نسبة ربا معيّنة (غالبًا تكون بين 4 و5% حسب الشركة أو البنك). مما يجعل الأفراد أيضًا مديونين، وليس فقط الحكومة.
تعلمون جميعًا أن التعليم في الولايات المتّحدة ليس مجانيًا. الطالب الأمريكي العادي المديون في أمريكا يدين بـ48 ألف دولار لفترة دراسة 4 سنوات. كما أنّ التأمين الصحي ليس مجانيًا هو الآخر وقد تصل تكاليفه إلى 5 آلاف دولار سنويًا للفرد الواحد. هذا بغضّ النظر عن قروض العقارات والتي قد تصل هي الأخرى إلى 170 ألف دولار. هذا يعني أنّه إن كان هناك عائلة أمريكية وكانت هذه العائلة “عليها ديون” من أي نوع، فسيكون متوسط هذا المبلغ هو 90 ألف دولار!
هذا يعني أنّه إن كان في جيبك دولار واحد فقط، دولار واحد فقط وليس عليك أي ديون وفوقك سقف يؤيك وتحت وسادة ناعمة وحولك أسرة لطيفة وكهرباء وإنترنت وماء. فأنت فعليًا أغنى من 80% من الشعب الأمريكي! إليك نسبة الديون وفق أنواعها في أمريكا وفقًا لبلومبيرغ:

هذا ومتوسط الديون للفرد الواحد هو 11400 دولار أمريكي غير شاملة للإيجار والعقارات. هذه المبالغ مبالغ ضخمة جدًا تعتبر فعليًا تكاليف معيشة للكثير من البلدان حول العالم سنويًا. وتذكّر: نحن هنا نتحدث عن الديون فقط. هذا هو تاريخ الديون للأفراد الأمريكيين مجتمعين في فترة 60 عامًا:

هناك حوالي 42 مليون مواطن أمريكي يعيش تحت خط الفقر. 50 مليون إنسان متقاعد لا يعمل. و31 مليون إنسان يعيش دون تأمين صحّي. منذ عام 2003، ارتفعت أسعار الدواء والتأمينات الصحّية بنسبة 53% فيما ارتفعت أسعار المواد الغذائية بنسبة 30%.
من المشاكل الكبيرة لدى المواطن الأمريكي هو الاستهلاك، صحيحٌ أن الناس قد لا يرغبون بالعيش ضمن حدود إمكانياتهم فقط، ولكن المواطن الأمريكي مستعد لشراء الكثير من الأشياء التي قد لا يحتاج لها حقًا ويضيفها على كاهل الديون والفوائد. هذه الأسباب كلّها تثقل حرّيته المالية وتجعله يدفع حوالي 10% من راتبه السنوي فقط كنسبة فائدة سنوية، أي أنّ 10% من راتبه يذهب بلا فائدة. إليك نسبة الديون المتعلقة بالبطاقات الائتمانية مقسّمةً حسب الدخل:

الإحصائيات المهوّلة لا تتوقف هنا. فبالنسبة للبطاقات الائتمانية وفي حال كان لديك فقط 2000$ دين في البطاقة مع نسبة فائدة 9% وفي حال فقط التزمت بالحدّ الأدنى للدفع وهو 2% كل شهر، فستحتاج 16 سنة لكي تقوم بدفع المبلغ كاملًا! لهذا لا يوصي أحد بالالتزام بدفع الحد الأدنى، فسيأخذ من المواطن العادي وقتًا طويلًا جدًا لسداده، وهذا لمبلغ صغير كألفي دولار، فكيف بالمبالغ السابقة؟
بالنسبة للديون الإجمالية، فوفق الإحصائيات أيضًا (المذكورة بالمصادر) فإنّ الطالب الأمريكي العادي الذي اقترض مبلغ 35 ألف دولار لإكمال دراسته الجامعية عام 2015، لن يكون قادرًا على التقاعد إلى أن يبلغ من العمر 75 عامًا. طبعًا هو سيكون قادرًا على وفاء ديونه قبل ذلك العمر، ولكن للتقاعد، تحتاج إدّخار مبلغ صغير على الأقل لتعيش عليه، وهو ما لن يتوفر لهؤلاء الطلّاب حتى عامهم الـ75، أيّ أنّهم غالبًا سيعملون لبقية حياتهم.
أمّا قروض التعليم – والتي تبلغ كمتوسط حوالي 30-40 ألف دولار للطالب الواحد وتشمل 70% منهم – فسيستغرق الواحد منهم حوالي 10 سنين لدفعها جميعًا. ولكن المتوسط العام للمواطن الأمريكي ليكون حرًا تمامًا من أي ديون فهو في الـ53 من عمره.
نسبة ديون الأسرة الأمريكية العادية إلى دخلها هو 370%، هذا المعدل هو تقريبًا ضعف المعدل في اليونان – والتي تعاني من أزمات مالية واقتصادية حادّة – والذي يبلغ 177%. هذا يعني أنّ الدين تحوّل فعليًا إلى “نمط حياة” للكثير من المواطنين الأمريكيين اليوم. ولكن عاقبة ذلك أن يبقى المرء يوفّي ديونًا إلى بقية حياته.يمكنك أن تلاحظ أنّ كل هذه الأرقام السابقة قادمة من مصدر وحيد أساسي: الربا.
بسم الله الرحمن الرحيم((الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ))

العملات الرقمية بين الحقيقة والخيال ....وهم أم ضرب من الجنون !!!!

العملات الرقمية بين الحقيقة والخيال ....وهم أم ضرب من الجنون
بقلم باسم العراقي
تدور هذه الأيام تداولات حادة وغير واقعية على مستوى العالم بعملات لاوجود فيزيائي أو غطاء مالي لها حيث وصل التعامل بهذه العملات لأسعار فلكية لم بصل اليها أثمن الموارد الطبيعية على الأرض منذ أكتشافها قبل الالاف السنيين كالذهب والبلاتيين والنفط والتي تلعب دورا محوريا في حياة الأنسان وعجلة الأقتصاد والصناعة...هذه العملات الطارئة بمختلف مسمياتها مثل البيتكوين والدوج كوين والليتكوين والأيثيريوم وغيرها ومازالت هنالك عملات على شاكلتها يتم تعدينها كل فترة ويعلن عن بدء التداول بها وصل التعامل بها لأسعار خرافية حيث تعدى سعر البيتكوين الواحد عتبة ال 5000 دولار ومازال في طور الأرتفاع ومتوقع وصوله الى مستويات العشر الالاف دولار في غضون الأشهر القادمة مع أستمرار نزيف الأقتصاد العالمي وزيادة برامج التيسير الكمي التي تتبعها أكثر دول العالم من أمريكا وأوربا الى دول أسيا وغيرها ومايتبعها من طباعة هائلة وضخ للنقود والعملات الورقية في الأسواق العالمية  ..الغريب في الأمر ان هذه العملات لاوجود فيزيائي لها بل هي مجرد ارقام وحروف مشفره موجودة على أجهزة الحواسيب والطريف في الأمر أن الكثير من المتداوليين يتهافتون على أقتناءها والتداول بها حتى أن بعض شركات الوساطة العالمية لتداول العملات وبعض شركات الفوركس أدرجت تلك العملات على منصاتها لغرض المضاربة والتداول اليومي ! فهل هذا ضرب من الجنون أم هو تنبوء بمستقبل واعد لتلك العملات الوهمية ؟قبل التوسع في الموضوع علينا أن نفهم وبأختصار ماهية هذه العملات وكيفية تعدينها 

ماهي عملة البيتكويين ؟ 
"البيتكوين" هي عملة رقمية لا يصدرها أي بنك مركزي ولا تخضع لرقابة أي جهة إشرافية، تم تأسيسها من قبل المصمم والمخترع الـ"بيتكوين" يسمي نفسه "ساتوشي ناكاموتو" وهويته مجهولة.وهى عملة للشراء و البيع يمكن مقارنتها بالعملات الأخرى مثل الدولار أو اليورو، لكن مع عدة فوارق أساسية، من أهمها أن هذه العملة هي عملة إلكترونية ( رقمية )  بشكل كامل تتداول عبر الإنترنت فقط من دون وجود حقيقى لها ( يعنى ملهاش ورقة أو عملة معدنية مثلا) . كما أنها تختلف عن العملات التقليدية بعدم وجود هيئة تنظيمية مركزية تقف خلفها ( يعنى مفيش حكومة أو دولة أو أى حد مسيطر عليها )، لكن يمكن استخدامها كأي عملة أخرى للشراء عبر الإنترنت أو حتى تحويلها إلى العملات التقليديهة.ويعتبر البيتكوين من العملات التشفيرية أ قصد بذلك بأنها تعتمد بشكل أساسي على مبادئ التشفير Algorithm في جميع جوانبها، كما أنها تُعتبر أيضا العُملة الأولى من نوعها والأكثر شهرة وانتشارًا لكن رغم ذلك ليست العُملة التشفيرية الوحيدة الموجودة على شبكة الإنترنت حاليًا. تتوفر حاليا ما لا يقل عن 60 عُملة تشفيرية مُختلفة منها ما لا يقل عن  6 عُملات يُمكن وصفها بالرئيسية وذلك اعتمادًا على عدد المُستخدمين وبنية كل شبكة، إضافة إلى الأماكن التي يُمكن استبدال وشراء هذه العُملات التشفيرية مُقابل عُملات أخرى.  جميع العُملات التشفيرية الحالية مبنية على مبدأ عمل عُملة بيتكوين نفسها، فبحكم أن عُملة بِتكويِن مفتوحة المصدر فإنه من المُمكن استنساخها وإدخال  بعض التعديلات عليها ومن ثم إطلاق عُملة جديدة.لا أحد يملك شبكة البيتكوين تماماً كما لا يوجد أحد يمتلك التكنولوجيا المحركة للبريد الإلكتروني. البيتكوين يتم التحكم بها من قبل جميع مستخدمي البيتكوين من جميع أنحاء العالم. بينما يقوم المطورين بتحسين البرنامج، لا يمكنهم فرض تغيير قي بروتوكول البيتكوين لإن جميع المستخدمين لديهم مطلق الحرية لإختيار أي برنامج وإصدار يمكنهم استخدامه. من أجل البقاء على توافق مع بعضهم البعض، يحتاج جميع المستخدمين لإستخدام برامج تتماشى مع نفس القواعد. البيتكوين يمكن أن تعمل بشكل جيد فقط عندما يكون هناك إجماع وتكامل بين جميع المستخدمين. ولهذا، جميع المستخدمين والمطورين لديهم القدرة والحافز على تبني وحماية هذا الإجماع.
البيتكوين لا شئ أكثر من كونه برنامج جوال أو برنامج كمبيوتر يقوم بتوفير محفظة بت كوين شخصية ويسمح للمستخدم بإرسال وإستقبال عملات البيتكوين بإستخدامه. هكذا تعمل البيتكوين لأغلب المستخدمين.خلف الستار، تتشارك شبكة البيتكوين جسر عام يسمى الـ "block chain" أو سلسلة البلوكات. الجسر يحتوي على كل معاملة تم إرسالها يوماً ما، مما يسمح للكمبيوتر الخاص بأي مستخدم من التأكد من صلاحية كل معاملة. صحة كل معاملة محمية بواسطة توقيع إلكتروني يتوافق مع العنوان الراسل، مما يسمح لجميع المستخدمين بالتحكم الكامل في إرسال عملات البيتكوين من خلال محافظ البيتكوين الخاصة بهم. بالإضافة لذلك، يمكن لأي أحد إتمام المعاملات بإستخدام قوة الحوسبة الخاصة بإجهزة متخصصة والحصول على جوائز بالبيتكوين مقابل خدماتهم. وهذا ما يسمى بالـ "mining" أو التنقيب. 

 مزايا البيتكوين

حرية الدفع - من الممكن إرسال واستقبال أي مبلغ من الأموال لحظياً من أو إلى أي مكان في العالم وفي أي وقت. لا اجازات  بنوك. لا حدود. لا قيود لتخطيها. تسمح البت كوين لمستخدميها أن يتحكموا في أموالهم بشكل كامل.

رسوم قليلة جداً - مدفوعات البت كوين يتم تنفيذها حالياً إما بدون رسوم على الإطلاق أو برسوم قليلة جداً. يمكن  للمستخدمين تضمين رسوم نقل مع مدفوعاتهم للحصول على أولوية تنفيذ، مما ينتج عنه تأكيد أسرع للمعاملة من قبل الشبكة. على نحو إضافي، التجار لديهم وحدات للمساعدة في معالجة المعاملات وتحويل البت كوين إلى عملات رسمية وإيداع الأموال بشكل مباشر في حسابات البنوك الخاصة بهم بشكل يومي. ولإن هذه الخدمات قائمة على البت كوين، يمكنهم أن يقدموا خدماتهم بمصاريف أقل بكثير من الباي بال أو شبكات بطاقات الإئتمان.

مخاطر أقل للتجار - معاملات البت كوين آمنة، غير قابلة للعكس، ولا تحتوي على معلومات المستهلك الخاصة أو الحساسة.  وهذا يحمي التجار من الخسارة الناشئة عن الإحتيال أو المحاولات غير الأمينة لإسترجاع الأموال، ولا يوجد هناك حاجة لأي توافق مع قواعد الـ PCI. يمكن للتجار التوسع إلى أسواق جديدة حيث دعم بطاقات الإئتمان غير متوفر أو حيث ترتفع عمليات الإحتيال إلى حد غير متوقع. الناتج النهائي هو رسوم نقل قليلة، أسواق أكثر، ورسوم إدارية أقل.

الأمن والتحكم - يمتلك مستخدمي البت كوين تحكم كامل في معاملاتهم؛ من المستحيل للتجار أن يفرضوا عنوة رسوم غير  معلن عنها أو غير مرغوب بها كما يمكن أن يحدث مع وسائل الدفع الأخرى. مدفوعات البت كوين يمكن ان تتم بدون أن يتم دمج أو ربط المعلومات الشخصية بالمعاملة. وهذا يوفر حماية فائقة ضد سارقي الهويات. مستخدمي البت كوين يمكنهم أيضاً حماية أموالهم من خلال النسخ الإحتياطي والتشفير.


 عيوب البيتكوين
  • درجة القبول - العديد من الأشخاص لازالوا غير ملمين بالبت كوين. كل يوم، المزيد من الأعمال تقوم بقبول البت كوين لأنهم يريدون الحصول على مزايا قبولها، لكن القائمة تبقى صغيرة ولا تزال في حاجة لأن تنمو من أجل الإستفادة من مجهودات الشبكة.
  • القابلية للتطاير - القيمة الكاملة للبت كوين في التدوال وعدد الأعمال التي تستخدم البت كوين لاتزال صغيرة مقارنة بما يمكن  أن تكون عليه. ولهذا، الأحداث الصغيرة نسبياً والتجارة أو أنشطة الأعمال يمكنها التأثير في السعر بشكل ملحوظ. نظرياً، هذه القابلية للتطاير ستقل مع تطور أسواق وتكنولوجيا البت كوين. لم يرى العالم من قبل عملية ناشئة كهذه، ولهذا فمن الصعب حقاً (والمشوق أيضاً) تخيل ما ستؤول إليه الأمور.
  • التطوير المستمر - برنامج البت كوين لا يزال تحت التجرية "beta" مع العديد من المزايا غير الكاملة التي لا تزال قيد التطوير.  العديد من الأدوات الجديدة والمزايا والخدمات يتم تطويرها لجعل البت كوين آمنة أكثر وقابلة للوصول إليها من الجميع. العديد منها لا تزال غير جاهزة بعد للجميع. الكثير من الأعمال التي تستخدم البت كوين لا تزال جديدة ولا تقدم تأمين. بوجه عام، البت كوين لا تزال قيد النضوج.


البتكوين يساوي 25% تقريبا من قيمه البنك 
يعني سعر البتكوين 22 الف دولار = قيمه اكبر بنك استثماري في العالم جي بي مورجان

من كل ماسبق يتبين لنا هشاشة تلك العملة وعدم وجود الضامن الحقيقي والمعتمد لها حيث تنئى أكثر الدول والبنوك العالمية عن التعامل بها ويبقى التعامل بها مقصورا على الأفراد والجماعات المهتميين بها بل حتى أصبح تعدينها متاحا للأفراد الذين يمتلكون أجهزة حواسيب بمواصفات معينة تعدينها لحسابهم الشخصي بل وهنالك شركات تم أنشاءها لهذا الغرض تستثمر في مجال أنتاج وتعدين العملات الرقمية المشفرة وتتيح للأفراد الأستثمار في التعدين لقاء مبالغ مالية معينة .من كل هذا يتبين لنا أن أصدار تلك العملات وأنتاجها بات متاحا للجميع بمعنى أن أشخاص وأفراد وشركات باتوا هم البنوك المركزية لأصدار وسك تلك العملات .المريب في الأمر هو الأسعار الخيالية التي بلغتها تلك العملات على مستوى العالم والسكوت المطبق والمريب عليها من قبل البنوك المركزية للدول الكبرى وعلى التداول بها ؟ فهل هي لعبة جديدة من الالاعيب العالم الرأسمالي للتحضير لهزه جديدة في أسواق العالم لضرب أقتصاديات الدول التي تمتلك موارد قيمة وأستغلال تلك الموارد لقاء حفنة بسيطة من الدولارات الورقية التي لاقيمة لها بل وتعدى ذالك الى عملات وهمية لاوجود فيزيائي لها ولاقيمة فعلية لمقتنيها غير المضاربة على أسعارها؟كلنا يعرف أن حجم العملات الورقية المطبوعة في العالم خصوصا للعملات الرئيسية كالدولار واليورو والين وغيرها من عملات العالمية قد وصل الى حدود ضخمه مما حدى معه بأرتفاع التضخم العالمي وزيادة الديون العالمية وأرتفاع مستويات الدين العام للدول الرأسمالية وعلى رأسها الولايات المتحدة حيث تجاوز دينها العام عتبة العشرين ترليون دولار لأول مرة في تاريخها(الترليون هو الف مليار )بينما ناتجها المحلي لايتعدى ال ال 15 عشر بليونا سنويا فمن هنا نرى الفارق الكبير بين مستوى الدين ومستوى الناتج المحلي ومن المتوقع أرتفاع تلك الهوة في السنوات المقبلة فمن هنا ومن وجهة رأينا المتواضعة نرى بأن تلك الدول تحاول سحب تلك السيولة الورقية الهائلة ف ي العالم بأصدار وسك مثل تلك العملات الوهمية محاولة منها سحب الفائض النقدي المتراكم لدى الأفراد والشركات والدول لتعمل بعد ذالك عل تفجير تلك الفقاعة الهلامية التي تم صنعها بواسطتهم وعندها وكما يقول المثل العامي لدينا (تعال أقبض من دبش ) وهو مثل يطلق على من يخسر ماله في رهان فاشل أو يحاول أسترداد ديونه من شخص مفلس فبعد أن تنتشر هذه العملات وتبدأ الدول بالوقوع في فخاخها والتداول بها والوصول بها الى أرقام فلكية يتم تفجير تلك الفقاعة وأهدار قيمتها لكي تنهار من مستوياتها الفلكية الى مستويات متدنية ساحبة معها بلايين الدولارات كخسائر كما حدث في أزمة ال2008 عندما أنهار الأقتصاد العالمي وسحب معه أنهيارات متعاقبة لكبريات البنوك العالمية مثل بنك ليمان بريذر وبنك أوف أمريكا مكبدة الأقتصاد العالمي خسائر بترليونات الدولارات حينها وهي ماعرفت بأزمة الرهن العقاري الأمريكية والتي أمتد تأثيرها ليشمل كل دول العالم .من هنا ومن معرفة تفاصيل الدقيقة للعملات الرقمية التي هي عبارة عن أرقام وشفرات الكترونية موجودة على أجهزة الحواسيب وهي من التفاهة أنه لايمكن لمسها أو طبعها كعملة ورقية أو حتى الأستفادة منها في الصناعة أو انتاج الوقود أو الزراعة أو في أي مجال من مجالالات الأقتصاد والصناعة والبنى التحتية فهي ستبقى مجرد أرقام مشفرة لاغطاء حقيقي لوجودها ..فكيف ستقتنع الدول والبنوك العالمية بجدوى أعتماد التعامل بها مستقبلا وهذا ماستكشفه لنا الأيام القادمة ولنتابع هذا الفصل الجديد من فصول الخداع الذي تحاول الدول الراسمالية تصديره وبيعه الى دول العالم على أنه حقيقة واقعه ليتم بعد ذالك ذبحهم بنفس هذا الوهم الذي تم تسويقه اليهم .وأن غدا لناظره قريب  

2009@ سوالف عراقية

اشترك معنا في سوالف عراقية