رؤى أقتصادية واعدة .... أنقاذ الأقتصاد العراقي




أجمع جميع المحللين الأقتصادين وخبراء المال والأعمال بأن العراق يمر في ضائقة أقتصادية خانقة تهدد وجوده وكيانه الأجتماعي وذالك لتظافر عدة عوامل أدت الى وصول الأقتصاد العراقي لهذه المرحلة الحرجة من الأنحسار والتدني .. ولايخفى على أي خبير أن السياسات الأقتصادية الفاشلة التي نهجها العراق منذ سقوط الطاغية ولحد الأن أثبتت فشلها الذريع وخربت من بنى وأسس النظام الأقتصادي والمالي للعراق الكثير بالرغم من رفع العقوبات الأقتصادية التي كانت مفروضة على العراق وأطلاق الأرصدة المالية المحجوزة لدى البنوك العالمية بعد غزو العراق للكويت وكذالك أطلاق العوائد الضخمة التي كانت موجودة لدى البنوك الفرنسية والأمريكية من عوائد أتفاقية النفط مقابل الغذاء التي وقعها العراق أبان فترة الحصار الظالم عليه في التسعينات بعد مغامرة غزو الكويت .. وبالرغم من ضخامة تلك الأموال وميزانيات العراق منذ 2033 ولحد الآن والتي فاقت ال 800 مليار دولار ويذهب البعذ الى أن الرصيد المالي الذي كان متوفرا للحكومات العراقية المتعاقبة بعد سقوط الصنم قد تجاوز ال 1500 مليار دولار أمريكي هذا المبلغ كافي لبناء دول من الصفر وبأمكانيات حديثة ومتطورة بغض النظر عن التكلفة أو الصعوبات فالمال في عالم اليوم هو عصب الحياة وشريان البناء والتطور وعلى العكس من ذالك وجدنا أن العراق ينحدر نحو الهاوية وبخطى حثيثة منذ 2003 ولحد الأن الى أن وصل الى مرحلة اللاعودة ومرحلة الخطر التي بدأت تهدد كيانه كوجود وكدولة وكنسيج مجتمعي هذا أن تبقى من هذا النسيج شيئا يذكر! السياسات الفاشلة التي أتبعتها كل الحكومات السابقة والتي أنشغلت بحياكة المؤامرات ضد بعضها البعض وأستشراء الفساد المالي في كافة مفاصل الدولة وكياناتها وعدم تولي الأشخاص الأكفاء مقاليد أدارة شؤون البلاد الأقتصادية والقرارات الأرتجالية الغير مدروسة كلها عوامل خطيرة سرعت بخطى الأنهيار والدمار ناهيك عن عدم وجود خطط تنموية وأستثمارية حقيقية تكون مصدر دخل أضافي لخزينة الدولة بدل الأعتماد الكلي على مصدر وحيد وهو البترول الذي لايمكن المقامرة والأعتماد عليه لأنه في النهاية سلعة حاله حال أية سلعة في هذا الكون قابلة للزيادة والنقصان ! ولكي نكون على دراية كاملة بذالك يعلم كل ذي عقل لبيب ومدرك أن العراق بلد متنوع المصادر والثروات فلقد من الله عليه بكل شيء لكن سوء الأدارة والتخبط في أدارة ملف الأقتصاد العراقي الذي جعلته الحكومات المتعاقبة على حكم العراق أداة للمساومة والتجاذبات السياسية والطائفية والقومية كل هذا جعل من الصعوبة التفكير برؤى واضحة وبعيدة المدى لأزدهار ونمو هذا البلد ! فالعراق يمتلك الكثي الكثير الذي لم يستثمر بالطريقة المثلى والصحيحة وهو كافي للأعتماد عليه كدخل أضافي هائل يدر على خزينة الدولة أموالا طائلة وخيرات لاحصر لها ولكي نوجز ذالك نقول:

1- يعتبر العراق من الدول الأولى في أنتاج التمور على مستوى العالم بل يتنوع ذالك الى وجود سلالات وأنواع غير موجودة في دول أخرى من العالم ؟ قبل يومين ذهبت الى متجر البقالة القريب الى محل سكني وتفاجئت بسعر التمور وبالحقيقة أصبت بالصدمة فتنوعت أسعار التمور من 5 دولار الى 20 دولار للباوند الواحد حسب جودة ونوع المنتج مما جعل الحسرة والألم ينتابني على حجم الثروة المهدورة في بلدي العراق والتي تذهب أدراج الرياح دون أستفادة أو عائد
2- الغاز الحروق والمصاحب لعملية أستخراج البترول والذي يذهب هباءا بالحرق والتي لم تكلف أي حكومة تعاقبت على حكم العراق من الستينات ولحد الأن بأيجاد وسيلة لأستثما هذا الغاز وتحويله الى عملة صعبة تردف خزينة الدولة العراقية بالأيرادات والعوائد.. والغريب في الأمر أن العراق يستورد الغاز الطبيعي من أيران لسد حاجته من الأستهلاك المحلي
3- الثروات الطبيعية الأخرى والتي توجد بكميات تجارية على أراضي العراق لم يتم أستثمارها بالشكل المناسب والطموح مثل الفوسفات في الصحراء الغربية والكبريت في شمال العراق فهي ثروة مهدورة وليست مستثمرة بالشكل الصحيح
4- ضعف القطاع الزراعي وعدم وجود بنية تحتية لهذا القطاع الحيوي لقوت هذا الشعب وأمنه الغذائي فبعد أن كان العراق بلدا زراعيا ينتج الكثير من المحاصيل الزراعية أصبحنا نستورد الطماطم والخيار والبصل والثوم من دول الجوار وبالعملة الصعبة مما شكل عبئا مضافا على خزينة الدولة المرهقة بالديون
5- السياحة الدينية والأثارية والتي لو أستغلت بالشكل الصحيح وتم دعمها وتطوريها لفاقت العائدات منها على الكثير من العائدات الأقتصادية الأخرى وبشكل فعال
6-الطاقة الشمسية والتي يتمتع بها العراق والحمد لله فالشمس في بلادي ساطعة طوال السنة فلو تم أستثما ذالك في بناء محطات لتوليد الطاقة من الشمس لتم سد حاجة العراق منها ولتم تصدير الفائض منها الى دول الجوار وقلل من التلوث ومن أستخدام المحروقات البترولية والتي تكلف خزينة الدولة الكثير بالأضافة الى أنها طاقة متجددة وغير ناضبة ..في المغرب يتم الأن بناء 5 محطات للطاقة الشمسية سوف تولد حوالي 2000 ميجا وات من الكهرباء وتسد حوالي 20% من حاجة البلاد من الطاقة بحلول العام 2020 وتخفف العبء على خزينة الدولة من الأعتماد على الطاقة التقليدية تكلفة المشروع 9 مليار دولار أمريكي فقط لاغير فاذا نظرنا للعراق وكم المليارات المهدورة من 2003 ولحد الأن لعرفنا حجم الكارثة التي نعيشها وحجم البؤس والشقاء الذي ينتظرنا وينتظر أجيالنا القادمة
هذا غيض من فيض لما للعراق من ثروات غير مستغلة وغير مستثمر بسبب الجهل السياسي والأقتصادي للطبقة الحاكمة التي أنشغلت بالتنابزات الطائفية والحزبية التي لاتغني ولاتسمن من جوع وبفعل الجهل والتخلف الذي يلف عقلية العراقي الذي أنشغل وأنجرف مع الحكومة في نزاعاتها الطائفية والمذهبية والحزبية ليجد العراق والعراقييون أنفسهم غوصون في مستنقع الوحل والخراب .. قبل يومين قرات خبرا مفاده أن العراق تقدم بطلب للبنك الدولي لأقراضه مليار ومائتين الف دولار أمريكي لمساعدته في تخطي الأزمة الأقتصادية الخانقة التي يمر بها ولقد وضع البنك الدولي شروطا مذلة ومهينة يجب على الحكومة تنفيذها لغرض الحصول على هذا القرض بفرض ضرائب جديدة ورفع الدعم عن كل السلع وزيادة واردات الدولة من عرقوجهد المواطن البسيط ! أيعقل هذا 800 مليار دولار ميزانيات العراق من 2003 ولحد الأن ونسعى للحصول على تفاليس لاتغني ولاتسمن من جوع ؟ شيء مضحك ومبكي في آن واحد ؟؟ الحكومة الفنطازية التي تتحكم بالعراق والعراقيين أصبحت من الوهن وضيق الأفق بحيث ليس لديها أي مانع أو رغبة برهن العراق وبيعه في سوق النخاسة لتبقى متربعة على الكرسي هذا الكرسي الذي جر الخراب والويلات لبلد يمتلك من الخيرات الكثير والتي لو أُستغلت لأكل العراقييون من فوق رؤوسهم ومن تحت أرجلهم ولضمنوا لهم ولأجيالهم القادمة مايغنيهم عن ذل الحاجة والسؤال... وهنا نتساءل متى تستفيق الحكومة من سباتها وتدرك أن النفط زائل وأنه مصدر غدار لايمكن الأعتماد عليه فقط في بناء دولة واعدة ومتقدمة

0 comments:

2009@ سوالف عراقية

اشترك معنا في سوالف عراقية